السيد علي الحسيني الميلاني
9
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
وقال ابن جرير : حدّثني يونس ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرت عن أبي صخر ، قال : سمعت محمّد بن كعب القرظي يقول : افتخر طلحة بن شيبة من بني عبد الدار وعبّاس بن عبد المطلّب وعليّ بن أبي طالب . . . . وهكذا قال السدّي إلاّ أنّه قال : افتخر عليّ والعبّاس وشيبة بن عثمان ; وذكر نحوه . وقال عبد الرزّاق : أخبرنا معمر ، عن عمرو ، عن الحسن ، قال : نزلت في عليٍّ وعبّاس وشيبة ، تكلّموا في ذلك . . . . ورواه محمّد بن ثور ، عن معمر ، عن الحسن ; فذكر نحوه » . وهنا أورد ابن كثير الحديث الآخر ووصفه ب « المرفوع » فقال : « وقد ورد في تفسير هذه الآية حديث مرفوع ، فلابُدّ من ذِكره هنا ، قال عبد الرزّاق : أخبرنا معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن النعمان بن بشير . . . » ( 1 ) . أقول : فأمر هؤلاء المفترين من أعجب العجب ! كيف يُعرضون عن الحديث المعتبر ، المروي من طرقهم بالأسانيد الكثيرة ، المتّفق عليه بين المسلمين ، الواضح في دلالته ، الصريح في معناه ، ويذكرون في مقابله حديثاً مبهماً في معناه ، تفرّد به بعضهم ، ولم يعبأ به جُلّهم ، ثمّ يتّهمون علماء الطائفة المحقّة بعدم الأمانة العلمية ؟ ! إنّهم طالما يستندون إلى روايات ابن كثير وأمثاله ، أمّا في مثل هذا المقام فلا يعبأون بذلك ولا يرجعون إليه ! ! إنّهم ينقلون ذلك الحديث عن الدرّ المنثور ويذكرون نسبته إلى من رواه من
--> ( 1 ) تفسير القرآن العظيم 4 : 122 .